المرداوي

7

الإنصاف

واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنها تسقط بموته وقتله وخرجه وجها وسواء كان معسرا أو موسرا وسواء قلنا الواجب القصاص عينا أو الواجب أحد شيئين . وعنه ينتقل الحق إذا قتل إلى القاتل الثاني فيخير أولياء القتيل الأول بين قتله أو العفو عنه . وقال في الرعاية وقيل إن قلنا الواجب أحد شيئين وجبت الدية في تركته وإن قلنا الواجب القصاص عينا احتمل وجهين . وذكر في القواعد النص عن الإمام أحمد رحمه الله وقال وعلل بأن الواجب بقتل العمد أحد شيئين وقد فات أحدهما فتعين الآخر . قال وهذا يدل على أنه لا يجب شيء إذا قلنا الواجب القود عينا . وقال القاضي يجب مطلقا . قوله ( وإذا قطع إصبعا عمدا فعفا عنه ثم سرت إلى الكف أو النفس وكان العفو على مال فله تمام الدية ) . يعني تمام دية ما سرت إليه وهذا المذهب . جزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ومنتخب الآدمي . وقال في الرعاية وإن قطع إصبعا عمدا فعفا عنها فسرت إلى الكف فقال لم أعف عن السراية ولا عن الدية صدق إن حلف وله دية كفه . وقيل دون إصبع وقيل تهدر كفه بعفوه . وإن سرت إلى نفسه وجبت الدية فقط . وقيل إن كان العفو إلى مال وإلا فلا .